الشيخ محمد الصادقي

121

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 198 ) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) . « و » اذكر « إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » وهم حملته العلماء دون الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني ، حيث التبيين لا دور له إلّا بعد التبينّ وليس ذلك إلّا للعلماء . « لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ » واللّام هنا في موضع القسم تأكيدا لمدخولها ، والناس هم أعم من الناس الكتابيين والمشركين والمسلمين مهما اختلفت فاعلية التبيين فيهم ، ومما تدل عليه « لتبيننه » وجوب تبيين الكتاب وتفسيره حسب نصه وظاهره المستقر ، تبيينا لبعضه ببعض دون نثره نثر الدقل وضرب بعضه ببعض ، فإنه ليس من تبيين الكتاب وتفسيره ، بل هو تفسير للكتاب عن مراده وتبيين لآراء الذين أوتوا الكتاب ، وهو كتمان للكتاب عن مراداته ومقاصده . ترى ولماذا « لا تكتمونه » نهيا وقضية صحيح الأدب « لا تكتموه » ؟ لأن